هل يملك أحمد أويحي مواقف ثابتة ???
By boudour On 5 ديسمبر, 2017 At 10:12 صباحًا | Categorized As تقارير, دولي, سياسة, صورة اليوم, قضايا | With 0 Comments
roi_ouyahya_cotedivoire1_924148623

الصورة لمصافحة الوزير الأول الجزئري احمد أويحي لملك المغرب أمام أنظار الرئيس الفرنسي

بقلم قـدور شويشة

جرت العادة أن لا أسمح لنفسي بالكتابة عن السلوكات الشخصية لعناصر الطبقة السياسية في السلطة، لأنني أعتقد أنه يجب علينا أن نتجاوز المسائل الشخصية وأن نخاطب أولئك الذين يقفون وراء الطبقة السياسية المفترضة بموضوعية بعيدا عن الذاتية.

لكن اللقاء الأخير بين الوزير الأول الجزائري وملك المغرب يدفعني، إلى عدم احترام هذه القاعدة  لأن اللقاء له مضمونا سياسيا، خاصة لما ظهر سلوك الوزير الأول الجزائري عندما التمس مصافحة مع مللك المغرب، هذا الوزير بالنسبة لمن عرفوه من خلال تصريحاته وأفعاله عندما لم يكن لم منصب داخل حرم السلطة، فمصافحته لا ينبغي ان تحدث، لأن شعوب المنطقة سوف تتغلب عاجلا أم أجلا على جميع العقبات التي تعتري بناء منطقة سلام وازدهار لجميع المواطنين والمواطنات لأنه السبيل الوحيد الذي يجب حذوه إذا أردنا الخروج من التخلف والديكتاتورية في جميع بلدان المنطقة ، وعدم الوصول إلى هذا معناه مستقبل أسود للمنطقة.

ولكن، فجأة تذكرت ما قاله وزير الخارجية الجزائري أثناء وجود في الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات لمهاجمة المغرب، هذا الهجوم، مهما كانت صحة التصريحات، يترجم حقيقة أن السلطة في الجزائر لم تفعل شيئا سوى الافتراس وتريد أن تنسى فشله بالإشارة إلى المغرب. وبهذا تحاول الطبقة السياسية بكل الوسائل أن تؤجج التوترات بين الشعبين المجاورين للهروب أو على الأقل تحويل الغضب البغيض للمجتمع الجزائري (الغضب نفسه يعمل جيراننا في المغرب دون أدنى شك). وقد تلقى دعما مبكرا من طرف الوزير الأول أحمد أويحيي، الذي رّد بسرعة أمام تساءل المواطنين والموطنات في الجزائر عندما حلّ ضيفا على الإذاعة الوطنية ، بصفتها أمينا عاما لحزب التجمع الوطني الديمقراطي.

بعد كل هذا، مادا قرر هذا الوزير الأولان يفعل، لما يلتقي مع ملك المغرب، يذهب لطلب مصافحته ، وهدا لإظهار للأعضاء الآخرين من الحكومات المختلفة وخاصة الرئيس الفرنسي (المنتظر في الجزائر نهار لمراقبة ما يجري) أننا مهذبون جيدا، وأننا على الرغم من خلافاتنا نحن نعرف كيف نتصرف كأشخاص متحضرين و لهدا نستحق التعامل مع العالم الأبيض المتحضر.

 أعتقد أنني لم أكن الوحيد الذي لا حظ هدا التصرف الدليل من جانب رجل سياسي جزائري كلف مرات عديدة بإدارة أوامر أولئك الذين عينوه لتثبيت “نظامهم” و “استقرارهم”. وعلينا أن نتذكر الخطب التي وجهها الشخص نفسه إلى الشعب الجزائري، والمليء من الغطرسة، والتي تشبع بالإفلات من العقاب الذي يتمتع به أولئك الذين يعرفون حماية بموجب قانون القوة وليس بقوة القانون..

بطبيعة الحال، يجب أن تتطرق النقاشات إلى ما هو أكثر أهمية، أي المسائل السياسية، ولكن من وقت لآخر يستحسن العودة إلى طبيعة الرجال الذين يشكلون هذا النظام أو ذاك لأنه لا يزال دليلا. وهو ما يكفي لفهم هدف أي نظام سياسي ومن ثم كما قال المرحوم عبد الحميد مهري “عصرنا هو عصر الرداءة و للرداءة رجالها.”.

About -

اترك تعليقا